بسم الله الرحمن الرحيم
يظهر بين الحين والآخر في كلمات وكتابات بعض الباحثين والسياسيين والمثقفين العراقيين اشارات تتضمن فكرة ان العلماء بعد ثورة العشرين مارسوا دوراً ما تسبب في ابعاد الشيعة عن الحكم طيلة 80 سنة ، وانهم بعد الاحتلال الامريكي الاخير يجب ان لا يكرروا نفس الخطأ ! وليس من التكلف ان نقول ان هذا الاستنتاج غير صحيح على الاطلاق ، ولمناقشة هذه القضية نقول بإيجاز:
1. لم يكن المراجع واثقين من قوة العشائر في مواجهة البريطانيين لا سيما عدم وحدة كلمة العشائر في محتلف جهت العراق ، حيث كانت المرجعية الدينية تريد ان تنطلق الثورة في كافة انحاء العراق مرة واحدة لكي تكسبها القوة وتكسب البريطانيين الضعف والتشتت.
2. انطلقت ثورة العشرين بصورة فجائية وغير مخطط لها وبدون اذن من المرجعية الدينية ، والفتوى المنسوبة للميرزا الشيرازي (قدس سره) لا تحمل تأريخ صدورها وهو أمر مثير للشك ، ويحتمل ان يكون تأريخ صدور الفتوى متاخراً عن انطلاق الثورة. وفجائية الثورة وعدم التخطيط لها وعدم التنسيق لها بين العشائر ادى الى ان تقاتل عشائر الرميثة وحدها لأكثر من اسبوعين دون ان تلتحق بها عشائر اخرى ! فضلاً عن تأخر التحاق عشائر المنتفق وعدم مشاركة عشائر العمارة نهائياً.
3. عدم انقياد جميع العشائر وكذلك عدم انقياد التيار الوطني لرؤية المرجعية وقيادتها بصورة تامة.
4. كانت المرجعيات الدينية المهمة والعامة ترفض تنصيب فيصل بن الحسين ملكاً على العراق ، غير ان بعض العلماء والعشائر خالفوها وسعموا من اجل اتمام التنصيب ثم انكشف لهم بعد ذلك خطأ ما فعلوه ولكن بعد فوات الاوان ، وبعد ان سلبوا المرجعية الدينية العامة دورها في قيادة الامة وساهموا في تحجيم دورها واضعافه.
5. سياسة شراء الذمم التي مارسها المحتل مع شيوخ العشائر والتي ساهمت في اضعاف التيبار الديني وتقوية التيار الوطني المصطنع والذي سار في منهج متخبط بعيد عن القيادة المرجعية.
فمن خلال دراسة هذه الحقائق التي جرت في ارض الواقع نجد ان هناك مشتركاً واحداً قد يجمعها جميعاً هو الذي تسبب بحدوثها وهو مشترك عدم انقياد العشائر والجماهير للقيادة الدينية المرجعية العامة. عدم الانقياد المذكور هو الذي تسبب بظهور سياسة التهميش ضد الشيعة طوال 80 سنة. بينما نجد انه بعد الاحتلال الامريكي كان التيار الديني قوي ومنظم بحيث انقادت الجماهير طوعاً وبصورة واعية للقيادة المرجعية ، وهو الامر الذي ادى الى نجاح المرجعيات الدينية في انهاء التهميش وترسيخ الحقوق. وهو الامر الذي لم تتمكن المرجعيات الدينية السابقة المعاصرة لثورة العشرين من ادائه.
يظهر بين الحين والآخر في كلمات وكتابات بعض الباحثين والسياسيين والمثقفين العراقيين اشارات تتضمن فكرة ان العلماء بعد ثورة العشرين مارسوا دوراً ما تسبب في ابعاد الشيعة عن الحكم طيلة 80 سنة ، وانهم بعد الاحتلال الامريكي الاخير يجب ان لا يكرروا نفس الخطأ ! وليس من التكلف ان نقول ان هذا الاستنتاج غير صحيح على الاطلاق ، ولمناقشة هذه القضية نقول بإيجاز:
1. لم يكن المراجع واثقين من قوة العشائر في مواجهة البريطانيين لا سيما عدم وحدة كلمة العشائر في محتلف جهت العراق ، حيث كانت المرجعية الدينية تريد ان تنطلق الثورة في كافة انحاء العراق مرة واحدة لكي تكسبها القوة وتكسب البريطانيين الضعف والتشتت.
2. انطلقت ثورة العشرين بصورة فجائية وغير مخطط لها وبدون اذن من المرجعية الدينية ، والفتوى المنسوبة للميرزا الشيرازي (قدس سره) لا تحمل تأريخ صدورها وهو أمر مثير للشك ، ويحتمل ان يكون تأريخ صدور الفتوى متاخراً عن انطلاق الثورة. وفجائية الثورة وعدم التخطيط لها وعدم التنسيق لها بين العشائر ادى الى ان تقاتل عشائر الرميثة وحدها لأكثر من اسبوعين دون ان تلتحق بها عشائر اخرى ! فضلاً عن تأخر التحاق عشائر المنتفق وعدم مشاركة عشائر العمارة نهائياً.
3. عدم انقياد جميع العشائر وكذلك عدم انقياد التيار الوطني لرؤية المرجعية وقيادتها بصورة تامة.
4. كانت المرجعيات الدينية المهمة والعامة ترفض تنصيب فيصل بن الحسين ملكاً على العراق ، غير ان بعض العلماء والعشائر خالفوها وسعموا من اجل اتمام التنصيب ثم انكشف لهم بعد ذلك خطأ ما فعلوه ولكن بعد فوات الاوان ، وبعد ان سلبوا المرجعية الدينية العامة دورها في قيادة الامة وساهموا في تحجيم دورها واضعافه.
5. سياسة شراء الذمم التي مارسها المحتل مع شيوخ العشائر والتي ساهمت في اضعاف التيبار الديني وتقوية التيار الوطني المصطنع والذي سار في منهج متخبط بعيد عن القيادة المرجعية.
فمن خلال دراسة هذه الحقائق التي جرت في ارض الواقع نجد ان هناك مشتركاً واحداً قد يجمعها جميعاً هو الذي تسبب بحدوثها وهو مشترك عدم انقياد العشائر والجماهير للقيادة الدينية المرجعية العامة. عدم الانقياد المذكور هو الذي تسبب بظهور سياسة التهميش ضد الشيعة طوال 80 سنة. بينما نجد انه بعد الاحتلال الامريكي كان التيار الديني قوي ومنظم بحيث انقادت الجماهير طوعاً وبصورة واعية للقيادة المرجعية ، وهو الامر الذي ادى الى نجاح المرجعيات الدينية في انهاء التهميش وترسيخ الحقوق. وهو الامر الذي لم تتمكن المرجعيات الدينية السابقة المعاصرة لثورة العشرين من ادائه.
