الخميس، 28 فبراير 2008

بالاسم شيعي والفكر بعثي والنية علماني

بسم الله الرحمن الرحيم

هي من عجائب زماننا هذا وقد كثر فيه الفساد ، والتبس فيه الحق بالباطل ، وتنوعت صور محاربة الاسلام وتعددت طرق وضع العراقيل امام المسلم لمنعه من الوصول للفكر الاسلامي الصحيح ومنعه بناءاً على ذلك من العمل وفق المنهج الاسلامي السليم.

فمن اساليب اعدائنا وخصوم اسلامنا انهم حاولوا ان يوجدوا هجينا من الافكار ليحشوها في عقل المسلم بحيث يتركب فكره من خليط من القيم المتناقضة والمتضادة جمعتها بوتقة الانتقائية. ومثلنا الذي نذكره اليوم هو المسلم المحمدي المتأثر بالافكار البعثية والذي يريد ان يعيش حياته بصيغة علمانية...

هو يقول أنه شيعي امامي اثنا عشري يؤمن بإمامة صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ولكنه يرى ان المرجع الديني في عصر الغيبة الكبرى والذي يرجع اليه الشيعة في العراق يجب ان يكون عربيا ولا يصح اتباع مرجع غير عربي !! وقد عشعشت هذه الفكرة البعثية في عقله بل إنَّ بعضهم يروج لهذه الفكرة العفنة ، وقد استمدت عفونيتها من بقائها فترة طويلة على رفوف دائرة المخابرات العراقية دون ان ترى النور بسبب مقاومة السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس الله روحه الشريفة) لها. وإذا بها تظهر فجأة على لسان بعض المعممين وبعض اشباه المثقفين.

ومن الافكار البعثية هي العداء للايرانيين بعنوان انهم فرس وان هناك عداء تأريخي بين العرب والفرس !! فتجد اشخاصاً يكرهون الايرانيين لأسباب عجيبة ليس لها سند عقلائي ، متناسين ان الاسلام محا كل الفروقات العنصرية والقومية بين الناس ، (( إنَّ اكرمكم عند الله اتقاكم )). وأسخف جواب يمكن ان يقوله البعض من حملة الفكر البعثي حين تسألهم لماذا تكره الايرانيين رغم انهم اخوتنا في الايمان ، فيقول لك انهم هم الذين يكرهوننا !!!!! فهو يبادرهم الكراهية غير المبررة ثم يتهمهم بها ، كما في المثل العربي" رمتني بدائها وانسلّتْ " !

اما الشيعي ذو النية العلمانية فهو هجين حقير مقزز ، وأذكر ذات مرّة اني كنت اتصفح مجلة الشبكة العراقية للاعلام ، وفي حوالي منتصفها قرأت تحقيقاً صحفياً عن احتفالية الشبكة المذكورة لمناسبة عاشوراء المقدسة ، وبعد ان قرأت التحقيق الصحفي قلبت الصفحة لأجد صفحة ملئية بصور العاهرات المبتذلات منشورات تحت ذريعة نشر الاخبار الفنية !
فتفكرت طويلاً كيف يمكن لأنسان يدعي انه شيعي يتبع ولاية آل البيت (عليهم السلام) ثم يرفض ان يكون لهؤلاء الاطهار وتعاليمهم سلطان على قلبه وعقله وسيرة حياته وخياراته الانسانية ؟!
كيف يقول الانسان انه شيعي ولكنه لا يريد حكومة الاسلام ، ولا يريد تشريعات الاسلام ، بل يريد دولة يكون الاسلام بها اسماً فقط ومادة دستورية مجردة ، واما القوانين فيجب ان تكون بشرية نابعة من تقديرات البشر لأحتياجاتهم والتي يفضلها على تقديرات الله سبحانه لحاجة البشرية والتي بينها في شريعته الاسلامية العظيمة.

اتخيل انساناً يحمل هذه الافكار البعثية العفنة ويعيش بنيته العلمانية العاهرة ، فأجد نفسي في حيرة من كيفية التعامل مع هكذا بشر اذا ما قابلتهم في يوم ما ، بشر تشمئز منهم روحي ونفسي وكياني كله ، ثم انتبه فجأة الى ان هؤلاء موجودون فعلاً في مجتمعنا ونتعامل معهم يومياً في حياتنا !! فيا لها من مصيبة كبرى ... !!

إنهم شيعة بأفكار بعثية وبنيّة علمانية ... فهل يمكن ان ينتج هذا الخليط خيراً ؟! أبداً لا نرجو الخير من هذا الخليط ، هذا الخليط الذي صنعه اعدائنا وخصومنا يريدون به ان يضحكوا من خلاله على ذقوننا ، وان ينجحوا من خلاله بالوصول الى اهدافهم التي لم يمكنهم من الوصول اليها كل الاموال والعدّة التي بذلت قديما وحديثا وعبر عدة مئات من السنين منذ حروبهم الصلبية والى الآن ، لم تنجح بتحقيق ذلك. ولن تتمكن خلطتهم الذهنية هذه في النجاح أبداً.
فهي موجة فكرية طارئة ولا بد ان تزول.
((فأما الزبد فيذهب جفاءاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض ))
والله مولانا ولا مولى لهم.

الخميس، 21 فبراير 2008

تفسير السيد فضل الله لحادثة الهجوم على بيت العصمة

بسم الله الرحمن الرحيم

في لقاء حواري مع السيد محمد حسين فضل الله منشور بكتيب اسمه (الزهراء (ع) المعصومة انموذج المرأة العالمية) ، تحدث فيه السيد فضل الله عن حادثة الهجوم على بيت العصمة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) فقال:
{ كل من ينسب ألي أني قلت لم لم يكسر ضلع الزهراء (ع) كاذب: بعض الناس يلغون بمثل هذه الاقوال منذ ما يزيد على الخمس سنوات ، هنا لا بد من ان أقول لكم توضيحاً لهذه المسألة: أنا من الاساس لم أقل إنه لم يكسر ضلع الزهراء (ع) وكل ما ينسب إليّ ذلك فهو كاذب. انا استبعدت الموضوع استبعاداً. رسمت علامة استفهام على أساس التحليل التأريخي. قلت أنا لا أتفاعل مع هذا ، لأن محبة المسلمين للزهراء (ع) كانت أكثر من محبتهم لعليّ وأكثر من محبتهم للحسن والحسين وفوقها محبتهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله). قلت انه من المستبعد أن يقدم أحد على فعل ذلك ، مع الاقرار بوجود نوايا سيئة ومبيتة ، ليس لبراءة فلان من الناس ، بل خوفاً من ان يهيج الرأي العام الاسلامي }.

وفي الحقيقة فإنَّ النتيجة واحدة مهما اختلف تفسير مقولة السيد فضل الله ، وهي ان الهجوم على بيت العصمة وكسر ضلع الزهراء (عليها السلام) لم يحدث. وإنكاره حدوث الهجوم المذكور غيرُ مجدٍ فهناك بحوث تأريخية هامة في اثبات الوقوع الفعلي لهذا الهجوم ، يمكن مراجعتها في شبكة الانترنيت بأستخدام محركات البحث المتعددة.

ونقول بإتجاه معاكس لما ذكره السيد فضل الله: ليس الهجوم على بيت العصمة وحده هو الذي حصل من اعتداء على الزهراء (عليها السلام) والذي قوبل بصمت مطبق من قبل جميع المسلمين ، بل هناك قضية فدك وغصبها من قبل الشيخين أيضاً قوبلت بصمت مطبق. وايضاً استيلاء المنافقين على الخلافة وسلبها من أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي بايعوه في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الغدير.

واما القول بان المسلمين كانوا يحبون الزهراء (عليها السلام) اكثر من حبهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) فهو قول لم يتضح دليله. بل لم يتضح دليل حبهم للزهراء (عليا السلام) اصلاً. فأي حب مزعوم هذا وقد سمحوا بأن يقتحم بيتها ، وسمحوا بان يُسلَب فدك منها ، وسمحوا بأن تدفن ليلاً ولا يقفوا بالضد ممن تسبب في ذلك.

دماء التطبير وهمية

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم ان دماء التطبير ليست دماءاً حقيقية ، انها دماء بكمية محدودة جداً وتخرج من الجسد بقرار من الشخص نفسه وبيد صديق او محب او موالي له وليس بيد أعداء الاسلام ، وفي اجواء اجتماعية يصاحبها بصورة معتادة الامان والاستقرار الاجتماعي ، وتصحبها أيضاً شبهة الرياء غالباً. بينما دماء التضحيات هي دماء حقيقية ، سواء كانت التضحية تنتهي بالاستشهاد او تنتهي بالاصابة بجروح وقروح يطول او يقصر شفاؤها او تنتهي بالسجن طال أم قَصُر. دماء التضحيات دماء طاهرة مباركة ، تسيل بيد اعداء الله سبحانه ، وقد يفقد الشخص كل دمائه نتيجة تضحيته في سبيل الله.

المسلم الذي يجاهد اعداء الله سبحانه ويعارض الظالمين ، ويربط حياته ومصيره بالاسلام المحمدي لا يضحي بنفسه ودمه فحسب بل يضحي بأمانه وأمان عائلته ومستقبلها ايضاً فهو قد يعرض عائلته نفسها للاضطهاد على يد الظالمين انتقاماً مما يفعله. لذلك فإنَّ ثمن التضحية التي يبذلها هو أكبر بكثير. إنَّه ثمن حقيقي لتضحية حقيقية. فهل نتصور ان تكون دماء التطبير المحدودة بمستوى يعادل دماء تضحيات الشهداء والمجاهدين ! إن من يقول بالتساوي يحتاب لمزيد من التأمل والتفكر.

إنَّ معنى قولنا ان دماء التطبير وهمية لا يعني ان نسلبها امكانية ان يكون الانسان مثاباً عليها ، فالثواب والعقاب بيد الله سبحانه ، ولكن هي دماء وهمية من حيث انها دماء مسكوبة ومستخرجة وليست دماء مجاهدة نازفة صابرة. وأتصور ان مقصدي من ذلك هو مقصد واضح ومفهوم.

فأي الدماء يفضل المسلم أن تكون دمائه ؟! هل يفضل الدماء الوهمية طلباً للراحة والامان أم يفضل دماء الجهاد والدعوة الى الله عزَّ وجل مهما كان ثمنها ؟

دور العلماء في ثورة العشرين

بسم الله الرحمن الرحيم

يظهر بين الحين والآخر في كلمات وكتابات بعض الباحثين والسياسيين والمثقفين العراقيين اشارات تتضمن فكرة ان العلماء بعد ثورة العشرين مارسوا دوراً ما تسبب في ابعاد الشيعة عن الحكم طيلة 80 سنة ، وانهم بعد الاحتلال الامريكي الاخير يجب ان لا يكرروا نفس الخطأ ! وليس من التكلف ان نقول ان هذا الاستنتاج غير صحيح على الاطلاق ، ولمناقشة هذه القضية نقول بإيجاز:

1. لم يكن المراجع واثقين من قوة العشائر في مواجهة البريطانيين لا سيما عدم وحدة كلمة العشائر في محتلف جهت العراق ، حيث كانت المرجعية الدينية تريد ان تنطلق الثورة في كافة انحاء العراق مرة واحدة لكي تكسبها القوة وتكسب البريطانيين الضعف والتشتت.
2. انطلقت ثورة العشرين بصورة فجائية وغير مخطط لها وبدون اذن من المرجعية الدينية ، والفتوى المنسوبة للميرزا الشيرازي (قدس سره) لا تحمل تأريخ صدورها وهو أمر مثير للشك ، ويحتمل ان يكون تأريخ صدور الفتوى متاخراً عن انطلاق الثورة. وفجائية الثورة وعدم التخطيط لها وعدم التنسيق لها بين العشائر ادى الى ان تقاتل عشائر الرميثة وحدها لأكثر من اسبوعين دون ان تلتحق بها عشائر اخرى ! فضلاً عن تأخر التحاق عشائر المنتفق وعدم مشاركة عشائر العمارة نهائياً.

3. عدم انقياد جميع العشائر وكذلك عدم انقياد التيار الوطني لرؤية المرجعية وقيادتها بصورة تامة.

4. كانت المرجعيات الدينية المهمة والعامة ترفض تنصيب فيصل بن الحسين ملكاً على العراق ، غير ان بعض العلماء والعشائر خالفوها وسعموا من اجل اتمام التنصيب ثم انكشف لهم بعد ذلك خطأ ما فعلوه ولكن بعد فوات الاوان ، وبعد ان سلبوا المرجعية الدينية العامة دورها في قيادة الامة وساهموا في تحجيم دورها واضعافه.

5. سياسة شراء الذمم التي مارسها المحتل مع شيوخ العشائر والتي ساهمت في اضعاف التيبار الديني وتقوية التيار الوطني المصطنع والذي سار في منهج متخبط بعيد عن القيادة المرجعية.

فمن خلال دراسة هذه الحقائق التي جرت في ارض الواقع نجد ان هناك مشتركاً واحداً قد يجمعها جميعاً هو الذي تسبب بحدوثها وهو مشترك عدم انقياد العشائر والجماهير للقيادة الدينية المرجعية العامة. عدم الانقياد المذكور هو الذي تسبب بظهور سياسة التهميش ضد الشيعة طوال 80 سنة. بينما نجد انه بعد الاحتلال الامريكي كان التيار الديني قوي ومنظم بحيث انقادت الجماهير طوعاً وبصورة واعية للقيادة المرجعية ، وهو الامر الذي ادى الى نجاح المرجعيات الدينية في انهاء التهميش وترسيخ الحقوق. وهو الامر الذي لم تتمكن المرجعيات الدينية السابقة المعاصرة لثورة العشرين من ادائه.

الأربعاء، 20 فبراير 2008

انتهاكات داخل العتبة الكاظمية المقدسة

بسم الله الرحمن الرحيم

من المحزن ان نتحدث عن بعض ما يحصل داخل العتبة الكاظمية المقدسة وكأن الذين يتولون أمرها هم من غير مذهب الشيعة ، واختصاراً للقول نوجز اهم الانتهاكات التي لاحظناها فيما يلي:
1. اهانة اسم الامامين الكاظمين عليهما السلام من خلال فرش ارضية المرقد الطاهر بسجادات مكتوب عليها (وقف امامين كاظمين) وهذه السجادات تداس بالاقدام ، فهل يا ترى يرضى امين العتبة او من يتولى امرها ان يداس اسمه واسم ابيه بالاقدام ؟! فلماذا يغضون النظر عن وطيء اسم الكاظمين (صلوات الله عليهما) بالاقدام من قبل الزائرين الذين لا يلتفتون عادة الى وجود هذا الاسم الطاهر على السجادات الارضية ، او لا يلتفتون الى حرمة وطئها رغم ان المتعارف عند الناس من جميع الملل ان وطيء اسم شخص ما او صورته او علم بلد ما بالاقدام هو عمل تحقير واهانة لذلك الاسم او الصورة او العَلَم. كل الناس يعلمون ذلك الا من يتولى ادارة العتبة الكاظمية ، مع ان الحكم الشرعي واضح ولو سئلوا المرجعية العليا في النجف الاشرف لأجابتهم بكل وضوح ان انتهاك اسم الائمة عليهم السلام غير جائز بأي حال من الاحوال سواء كان الانسان عامداً او ساهياً او ناسيا او غير ملتفتٍ لذلك.

2. وضع المعنيون في ادارة العتبة الكاظمية المقدسة ساعة الكترونية في ايوان المرقد الطاهر وفيها تحدي صارخ لفقه آل البيت (عليهم السلام) وتحدي لمذهب الكاظمين (صلوات الله عليهما) حيث تشير الساعة الالكترونية الى وجود وقت للعصر منفصل عن وقت الظهر ووقت للعشاء منفصل عن وقت المغرب بخلاف مذهب أهل البيت (صلوات الله عليهما) ، فتشير الساعة الى ان وقت الظهر يبدأ في الساعة الثانية عشر والربع ظهراً بينما وقت العصر يبدأ في الساعة الثالثة والنصف عصراً ، على سبيل المثال ، بخلاف مذهب اهل البيت (عليهم السلام) والذي ينص على ان: (وقت الظهرين من الزوال الى المغرب ، وتختص الظهر من اوله بمقدار ادائها ، والعصر من آخره ، وما بينهما مشترك بينهما ، ووقت العشائين للمختار من المغرب الى نصف الليل ، وتختص المغرب من أوله بمقدار ادائها والعشاءين للمختار من المغرب الى نصف الليل ، وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها والعشاء من آخره كذلك ، وما بينهما مشترك ايضاً بينهما). فألى متى تبقى هذه المجاملات السخيفة للمخالفين ومذاهبهم على حساب فقه ومذهب آل البيت (عليهم السلام). ثم انكم ايها المؤمنون الغيورون ألا تجدون في نشر مواقيت مخالفة لمذهب الامامين الكاظمين (عليهما السلام) في داخل مرقديهما الطاهر المقدس هو عمل عدائي تجاه هذين الامامين العظيمين (صلوات الله عليهما) ؟!

3. اخلاق بعض خدم الحضرة المتواجدين في جهة الحضرة المطهرة الخاصة بالنساء هي اخلاق جلفة وجافة وبعضهم لا يتورعون عن الاساءة الى النساء المؤمنات بكلمات مسيئة ودفعهن بالايادي وما في ذلك من محرمات قد تحدث نتيجة التماس. بالاضافة الى انهم يتوسطون النساء المزدحمات على شباك المرقد الشريف وفي ذلك اساءة بالغة للمؤمنات وانتهاك للحرمات في واحد من اقدس الاماكن على وجه الارض. وياليت لو يتم استبدالهم بعنصر النساء منعاً للاحراج ولما يحدث من سوء اخلاق وجلافة.

نتمنى ان يلتفت المعنيون بالاوقاف الشيعية وبالعتبة الكاظمية المطهرة خصوصاً الى تصحيح الأخطاء المذكورة واظهار المزيد من الاحترام والتقديس لأئمة آل البيت المعصومين الأطهار (صلوات الله عليهم) ومراقدهم الطاهرة المقدسة.

وأما العتبة العسكرية الطاهرة في مدينة سامراء المقدسة فننتهز الفرصة لرفع اصواتنا وندعوا جميع المؤمنين لرفع اصواتهم من أجل ايجاد خطوات جدية وحقيقية لأعمارها ، واعتبار اعادة بناءها جزءاً اصيلاً من مشروع المصالحة والوحدة الوطنية. وان يتم فتح الطريق لقوافل المؤمنين لأداء مراسم الزيارة للمرقد الشريف ، وهو ما يعود على اخوتنا اهالي مدينة سامراء المقدسة بالخير والامان والاطمئنان. وإنَّ الحرص على أمان الزائرين هو جزء من الحرص على أمان بقية اهالي سامراء المقدسة ، ففتح الطريق امام الزائرين سيساهم في زيادة عامل الامان لجميع العراقيين في تلك البقعة الطاهرة المقدسة.

السبت، 16 فبراير 2008

سبب حقد الخليفة عمر بن الخطاب على الفرس !!

بسم الله الرحمن الرحيم

لطالما فكرت في السبب الذي جعل الخليفة عمر بن الخطاب ومن والاه يحقدون على الفرس رغم ان العديد من علماء السنة بل الكثير منهم هم من الفرس من امثال ابي حنيفة النعمان والبخاري والترمذي وابن ماجة وغيرهم ، ولم اعثر على اي احتكاك بين عمر والفرس سوى في حادثتين الاولى هي مقتله على يد الفارسي أبي لؤلؤة فيروز ، وطبعا لا يمكن ان يكون هذا هو سبب حقد عمر على الفرس لأنه قتل بعدها ولم يكن هناك مجال متسع ليحقد عليهم ثم ينشر هذا الحقد في الفترة بين طعنه وموته على يد فيروز.
والاحتكاك الثاني الذي جرى والذي اجد انه الاهم والاخطر والاكثر رجحاناً على سبب حقد عمر بن الخطاب على الفرس هو ما حصل في معركة الخندق والتي تسمى ايضاً بغزوة الاحزاب حينما اجتمعت بعض القبائل العربية الشهيرة على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعزمها على القضاء على الاسلام ، فجائت جميع جحافلهم فرحين بقرب القضاء على الدين الجديد الذي سلبهم سلطانهم الجاهلي ، واذا بهم يتفاجاون بشيء لم يكن في الحسبان ! انه خندق عظيم محفور في وسط الصحراء يحمي المسلمين من هذه الغزوة التي اعد لها المشركون احسن الاعداد وبنوا عليها آمالاً كبيرة !! وكان هذا الخندق هو احدى نتاجات الحضارة الفارسية وثمرات الخبرات العسكرية الفارسية في حروبها ، وقد انتقلت هذه الفكرة من الفرس الى المسلمين على يد الصحابي الجليل سلمان الفارسي. فكانت خيبة امل المشركين وخيبة امل المنافقين في القضاء على الاسلام بعدما انفقوا اموالاً طائلة في سبيل ذلك.

البداية

بسم الله الرحمن الرحيم
مدونتي هذه اسطّر فيها بمشيئة الله سبحانه مذكراتي اليومية ، ومذكراتي اليومية ليست احداث وقعت لي تخص تفاصيل الحياة ، بل مذكراتي اليومية هي افكاري اليومية التي افكر فيها او من خلال ما يرد على سمعي من افكار او مطالعات او اخبار.افكاري تخصني ومن لا تعجبه هذه الافكار فعليه بكل سهولة ان يغلق هذه الصفحة او يبحث عن مدونة أخرى تناسب افكاره.
مدونتي هذه بأسمي: محمد ناصر الركابي
واحب ان اطلق عليها أسم:
مذكرات مسلم في زمن غريب